الشيخ فخر الدين الطريحي
434
مجمع البحرين
حمارته ليمر في طلب موسى ع فامتنعت عليه حمارته ، فأقبل يضربها فأنطقها الله فقالت : ويلك على ما ذا تضربني أتريدني أن أجيء معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين ، فلم يزل يضربها حتى قتلها فانسلخ الاسم من لسانه ، وهو قوله فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ثم قال الرضا لا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاث : حمارة بلعم ، وكلب أصحاب الكهف ، وذئب يوسف . وكان سبب الذئب أنه بعث مالك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم ، وكان للشرطي ابن يحبه فجاء الذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه ، فأدخل ذلك الذئب الجنة لما أحزن الشرطي ( 1 ) . وعن الباقر ع الأصل في الآية بلعم ، ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة ( 2 ) وسلخ الشهر : آخره . وفي الحديث انتهى النبي إلى مكة في سلخ أربع ذي الحجة أي بعد مضي أربع منه . وسلخ الحية بفتح السين وكسرها : جلدها ، وكذا مسلاخها . وسلخت جلد الشاة سلخا - من بابي قتل وضرب - : نزعته عنها . وسلخت المرأة درعها : نزعته . وسلخت الشهر سلخا : إذا أمضيته وصرت في آخره . والسليخة نوع من العطر كأنه قشر منسلخ ودهن ثمر البان . والبان شجر ولحب ثمره دهن طيب . ومنه حديث علي ع كان لا يزيد على السليخة ومنه الحديث فادهنا بسليخة بان وفي آخر فدعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء من الطيب كالمسك وغيره والسليخة : سليخة الرمث والعرفج الذي ليس فيه مرعى إنما هو خشب يابس . والمسلخ : موضع سلخ الجلد ومنه مسلخ الحمام للموضع الذي يسلخون فيه ثيابهم .
--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 51 . ( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 501 .